محمد بن زكريا الرازي
87
الحاوي في الطب
وأما إذا كان مع وجع فيكون من ورم في الحجاب ولا ينذر هذا الصنف ببحران لذلك . قال أبقراط : ومتى كان ثقل في الرأس كله ووجع في الفؤاد وكرب فإنه يصيب المريض قيء مرار وبلغم ، وأكثر ما يصيب التشنج في تلك الحال للصبيان وأما النساء فيعرض لهن مع ما وصفنا وجع الأرحام وذلك يكون لمشاركة الرحم للمعدة في الألم الذي ناله من المرار فأما الكهول فيعرض لهم ما وصفنا إذا عرض لهم استرخاء في بعض الأعضاء وجنون أو عمى لفضول تنحدر إلى العين . الثالثة من تفسير الثانية : توقع في كل استفراغ كان قبل النضج - فخفت به الحمى عودة ، وقد يكون كثيرا في المحرقة - أن يرعف العليل في الثالث ، فلا يكون به بحران ثم يختلف أو يعرق في السابع ونحوه وهذا أكثر ما يكون في القوية الحرارة . قال : النوائب والشدة إذا كانت في الأزواج منذ أول المرض فإنه يدل أحيانا على أنه يكون البحران خبيثا جدا في القياس ويدل أحيانا على أن المرض يطول ، وإذا تحرك المرض حركة قوية في الرابع بنوبة خبيثة يكون فيه ، مات صاحبه في السادس ، كما أصاب ذلك مرضى كثيرا ذكرهم أبقراط . قال : قد تحدث أورام عند الآذان ولا يكون بها بحران وربما نضجت هذه وربما لم تنضج فلا تثق بها جمعت أو لم تجمع إلا أن يكون بعد النضج . المقالة الثانية من الأولى : متى كان المرض ينوب في الأزواج ففي الأزواج يأتي بحرانه ، وإن كان ينوب في الأفراد ففي الأفراد ؛ وذلك لأن في يوم النوبة يكون الأخلاط رقيقة تغلي وتفور وتكون مع ذلك لذاعة مهيجة للطبيعة ، فتأتي الطبيعة أن تدفعها بالرعاف والقيء والعرق ونحوه . الرعاف الثانية من « أبيذيميا » ، قال : لا يقطر في حال من الأحوال من الأنف في مرض قتال دم أحمر مشرق ولكن أسود شديد السواد ويرد ما هاهنا . لي : الأولى من الثانية من « أبيذيميا » ؛ قال إذا كان المرض يعرق فيه المريض منذ أول أمره فإن بحرانه عسر ، وخاصة إن لم يكن ذلك بحسب رطوبة الهواء ، فإنه قد يكون إذا كانت أمطار العرق منذ أول الحميات . وهذا أيضا يعسر البحران فيه ، لكن أقل كثيرا مما يكون ذلك فيه من أجل طبع المرض نفسه ، وإنه ليس يكون بحرانه جيدا البتة قبل منتهى المرض . وما سبق - وكان قبل منتهاه - كان رديا . الأعراض التي تكون في وقت البحران إذا ظهرت ثم لم يكن بحران فإنه ربما دلت على الموت وربما دلت على أن البحران بعسر . ج : يريد بعسر : صعوبة البحران ، وإلا يكون تاما ، لكن تبقى منه بقية تطول به مدة المرض ، وإما أن يقلع المرض ثم يعاود سريعا - إذا كان البحران قبل النضج ، إذا كان